الدوحة تستضيف قمة الويب 2026بمشاركة 30 ألف شخص من أكثر من 100 دولة

احتضنت العاصمة القطرية الدوحة النسخة الثالثة من قمة الويب قطر 2026، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، خلال الفترة من 31 يناير حتى 3 فبراير 2026، لتتحول المدينة على مدى أربعة أيام إلى مركز عالمي يجمع رواد التكنولوجيا والابتكار من مختلف أنحاء العالم.
وجمعت القمة في نسختها الأضخم حتى اليوم نحو 30 ألف مشارك من أكثر من 100 دولة، إلى جانب 1600 شركة ناشئة و350 متحدثاً عالمياً، ناقشوا مستقبل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والابتكار في المنطقة والعالم.
وقدّمت قطر، على هامش القمة، منصة «ابدأ من قطر» بوصفها جناحاً وطنياً متكاملاً يستهدف جذب الشركات التقنية العالمية، من خلال حزمة من التسهيلات الاستثمارية شملت إعفاءات ضريبية، وتيسير إجراءات التراخيص، وحزماً تمويلية موجهة للشركات الناشئة والمستثمرين.
وعكست هذه المبادرة رسالة واضحة للمستثمرين الدوليين مفادها أن قطر لم تعد مجرد دولة تستضيف الفعاليات التقنية الكبرى، بل باتت بيئة حاضنة للابتكار، وشريكاً فاعلاً في صناعة المستقبل الرقمي.
وتصدّر الذكاء الاصطناعي أجندة القمة، من خلال جلسات موسعة ناقشت تأثيره على الإعلام والصحة والتعليم والاقتصاد، إضافة إلى قضايا الحوكمة والتنظيم وضرورة وضع أطر دولية تضمن توظيف هذه التقنيات بصورة مسؤولة وآمنة.
كما منحت القمة اهتماماً خاصاً لقضايا الإعلام الرقمي، ودور الخوارزميات في تشكيل الرأي العام، وهي ملفات تتقاطع مباشرة مع موضوع العدد الأول من مجلة رقمنة حول الثقة والمصداقية في الفضاء الرقمي.
وأكدت القمة، من خلال حجم المشاركة الدولية واتساع موضوعاتها، أن الدوحة باتت حاضرة بقوة على خارطة الابتكار العالمي، وأن استضافة هذا الحدث تأتي متسقة مع رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى تعزيز مكانة البلاد كمركز للتكنولوجيا والاستثمار والمعرفة.
ويرى مراقبون أن قمة الويب قطر 2026 لم تكن مجرد تجمع تقني عابر، بل حدثاً استراتيجياً يؤكد صعود الدوحة كلاعب مؤثر في صياغة الأجندة الرقمية العالمية.

إرسال التعليق

موضوعات ذات صلة