مؤتمر “الذكاء الاصطناعي في الإعلام”بين التزييف العميق والتحقق الآلي وأخلاقيات غرف الأخبار

نظّم معهد الجزيرة للإعلام النسخة الثانية من مؤتمر “الذكاء الاصطناعي في الإعلام” في الدوحة، يومي 11 و12 يناير 2025، بمشاركة خبراء ومتخصصين من مجالي الإعلام والتكنولوجيا، لمناقشة التحولات الجذرية التي أحدثتها أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة الصحافة والإنتاج الإعلامي.
وركّز المؤتمر على مستقبل العمل الصحفي في ظل صعود تقنيات مثل التزييف العميق، والإنتاج الآلي للمحتوى، والمساعدين الرقميين، وهي تقنيات باتت تفتح فرصاً واسعة لتطوير الأداء الإعلامي، لكنها في الوقت نفسه تطرح أسئلة أخلاقية عميقة حول المصداقية، والتحقق، وحدود تدخل الآلة في صناعة الخبر.
واستعرضت جلسات المؤتمر عدداً من الأدوات الذكية المستخدمة في جمع الأخبار والتحقق منها، إلى جانب تقنيات كشف المحتوى المفبرك، وتحليل البيانات الضخمة، وتطوير أدوات التحرير والإنتاج، بما يعكس اتجاهاً متزايداً نحو دمج الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار الحديثة.
كما شارك في المؤتمر متحدثون من مؤسسات تقنية وإعلامية كبرى، من بينها Microsoft وGoogle وIBM وCisco، إلى جانب خبراء من شبكة الجزيرة ومؤسسات أكاديمية، بهدف تبادل الخبرات حول الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في الإعلام.
وأبرزت إحدى جلسات المؤتمر نموذج “فنار”، أول نموذج لغوي عربي واسع النطاق في قطر، بوصفه مثالاً على أهمية تطوير أدوات ذكاء اصطناعي تفهم اللغة العربية وسياقاتها الثقافية، وتدعم حضور المحتوى العربي في البيئة الرقمية العالمية.
وأكدت النقاشات أن مستقبل الصحافة لن يتحدد فقط بقدرة المؤسسات على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بل بقدرتها على وضع ضوابط مهنية واضحة تضمن الشفافية، وتحمي الجمهور من التضليل، وتحافظ على دور الصحفي بوصفه مسؤولاً عن التحقق والسياق والمعنى.

إرسال التعليق

موضوعات ذات صلة