ميتا تعيد رسم قوتها البشرية8 آلاف موظف على أعتاب التسريح بسبب الذكاء الاصطناعي

كشفت مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة رويترز أن شركة ميتا، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، تعتزم تنفيذ موجة واسعة من عمليات التسريح تبدأ في 20 مايو المقبل، ضمن خطة لإعادة هيكلة قوتها البشرية في ظل التوسع المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت المصادر أن المرحلة الأولى من الخطة تستهدف تسريح نحو 10% من القوة العاملة العالمية للشركة، أي ما يقرب من 8,000 موظف، مع وجود خطط لموجات إضافية لاحقة ضمن إعادة تنظيم أوسع للفرق والمهام داخل الشركة.
ولا تبدو ميتا وحدها في هذا الاتجاه، إذ أعلنت شركة سناب بدورها تسريح نحو 1,000 موظف، بما يعادل 16% من قوتها العاملة بدوام كامل، مبررة القرار بارتفاع كفاءة العمل المدفوع بأدوات الذكاء الاصطناعي.
وأصدرت أكثر من 100 شركة تقنية، من بينها أمازون وفيريزون، إشعارات قانونية تمهد لخفض الوظائف خلال العام الجاري، في مؤشر على تحوّل واسع يشهده سوق العمل التقني بفعل الأتمتة والأنظمة الذكية.
وكشفت دراسة نشرها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن الذكاء الاصطناعي قد يستبدل نحو 11.7% من الوظائف خلال عام 2026، وهو رقم يعكس حجم التغير المتسارع في طبيعة العمل داخل الشركات التقنية الكبرى.
وأعادت ميتا، وفقاً للتقرير، تعريف بعض المسميات الوظيفية داخل فرقها، حيث حصل عدد من الموظفين على مسمى «مطوّر ذكاء اصطناعي»، في إشارة واضحة إلى انتقال الشركة نحو دمج الأنظمة الذكية مباشرة في عمليات التطوير والإنتاج.
وتُعد هذه الجولة من التسريحات الأكبر منذ الحملة التي نفذتها ميتا بين أواخر 2022 وبداية 2023، والتي عُرفت باسم «عام الكفاءة»، وشهدت إلغاء نحو 21 ألف وظيفة ضمن خطة لخفض التكاليف وإعادة ترتيب الأولويات.
وبينما تواصل ميتا ضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، يطرح المشهد سؤالاً جوهرياً حول مستقبل العمل في قطاع التكنولوجيا: هل يقلّص الذكاء الاصطناعي الحاجة إلى العقول البشرية، أم يعيد توزيعها في أدوار جديدة أكثر تخصصاً؟

إرسال التعليق

موضوعات ذات صلة