OpenAI تواجه عطلاً عالمياً يكشف هشاشة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي
شهدت شركة OpenAI، يوم الاثنين 20 أبريل 2026، انقطاعاً عالمياً واسع النطاق في خدماتها، أدى إلى تعطّل منصتي ChatGPT وCodex، وسط صعوبات واجهها ملايين المستخدمين من طلاب ومطورين وموظفين في الوصول إلى الخدمة أو التفاعل معها.
وكشف موقع Downdetector، المتخصص في رصد انقطاعات الخدمات الرقمية، عن ارتفاع حاد في شكاوى المستخدمين منذ الساعة 10:05 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في مؤشر على اتساع نطاق الأزمة خلال وقت قصير.
وامتد تأثير العطل إلى قارات متعددة، حيث أبلغ مستخدمون في مناطق واسعة، من بينها الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، عن توقف الخدمة أو بطء شديد في استخدامها، مما تسبب في حالة ارتباك داخل قطاعات باتت تعتمد بشكل يومي على أدوات الذكاء الاصطناعي.
ولم يقتصر الانقطاع على واجهة الدردشة في ChatGPT، بل شمل أيضاً خدمة Codex المخصصة للمبرمجين، حيث واجه المستخدمون رسائل خطأ منعتهم من تسجيل الدخول أو استرجاع سجلات محادثاتهم السابقة.
وجاء توقيت الأزمة لافتاً، إذ تزامن العطل مع إعلان OpenAI عن جولة تمويل تاريخية بلغت 122 مليار دولار، بتقييم وصل إلى 852 مليار دولار، بمشاركة شركات كبرى من بينها أمازون وNvidia وSoftBank.
وفي رد رسمي، أقرّت الشركة بوجود أداء متدنٍ في أنظمتها عبر صفحة حالة الخدمة، مؤكدة أنها تجري تحقيقاً فنياً شاملاً لتحديد أسباب العطل والعمل على استعادة الخدمة بأسرع وقت ممكن.
وكشف هذا الانقطاع عن مفارقة بارزة في مشهد التكنولوجيا عام 2026: فكلما ازداد اندماج الذكاء الاصطناعي في التعليم والعمل والبرمجة والحياة اليومية، أصبحت كل ساعة توقف أكثر تكلفة وتأثيراً.
ويعيد العطل طرح سؤال جوهري حول مستقبل الاعتماد على هذه الأدوات: هل تملك البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ما يكفي من المرونة لتحمّل هذا الاعتماد الشامل، أم أن العالم الرقمي يضع ثقته في أنظمة لا تزال قابلة للتعطل في لحظة واحدة؟



إرسال التعليق